فصل: سورة القلم:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (21):

{أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)}
{أَمَّنْ هذا الذي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ} الرحمن {رِزْقَهُ} أي المطر عنكم؟ وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي فمن يرزقكم؟، أي لا رازق لكم غيره {بَل لَّجُّواْ} تمادوا {فِي عُتُوٍّ} تكبر {وَنُفُورٍ} تباعد عن الحق.

.تفسير الآية رقم (22):

{أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)}
{أَفَمَن يَمْشِى مُكِبّاً} واقعاً {على وَجْهِهِ أهدى أَمَّن يَمْشِى سَوِيّاً} معتدلاً {على صراط} طريق {مُّسْتَقِيمٍ}؟ وخبر مَن الثانية محذوف دل عليه خبر الأولى أي أهدى والمثل في المؤمن والكافر: أي أيهما على هدى؟.

.تفسير الآية رقم (23):

{قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23)}
{قُلْ هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ} خلقكم {وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة} القلوب {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} ما مزيدة والجملة مستأنفة مخبرة بقلة شكرهم جداً على هذه النعم.

.تفسير الآية رقم (24):

{قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)}
{قُلْ هُوَ الذي ذَرَأَكُمْ} خلقكم {فِي الأرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} للحساب.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25)}
{وَيَقُولُونَ} للمؤمنين {متى هذا الوعد} وعد الحشر {إِن كُنتُمْ صادقين} فيه؟.

.تفسير الآية رقم (26):

{قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26)}
{قُلْ إِنَّمَا العلم} بمجيئه {عِندَ الله وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} بيِّن الإِنذار.

.تفسير الآية رقم (27):

{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27)}
{فَلَمَّا رَأَوْهُ} أي العذاب بعد الحشر {زُلْفَةً} قريباً {سِيئَتْ} اسودت {وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ وَقِيلَ} أي قال الخزنة لهم {هذا} أي العذاب {الذي كُنتُم بِهِ} بإنذاره {تَدَّعُونَ} أنكم لا تبعثون. وهذه حكاية حال تأتي، عبر عنها بطريق المضيّ لتحقق وقوعها.

.تفسير الآية رقم (28):

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28)}
{قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ الله وَمَن مَّعِىَ} من المؤمنين بعذابه كما تقصدون {أَوْ رَحِمَنَا} فلم يعذبنا {فَمَن يُجِيرُ الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} أي لا مجير لهم منه.

.تفسير الآية رقم (29):

{قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29)}
{قُلْ هُوَ الرحمن ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ} بالتاء والياء عند معاينة العذاب {مَنْ هُوَ فِي ضلال مُّبِينٍ} بيِّن، أنحن أم أنتم أم هم؟.

.تفسير الآية رقم (30):

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)}
{قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً} غائراً في الأرض {فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمآءٍ مَّعِينٍ} جار تناله الأيدي والدلاء كمائكم؟ أي لا يأتي به إلا الله تعالى فكيف تنكرون أن يبعثكم؟ ويستحب أن يقول القارئ عقب معين: (الله رب العالمين) كما ورد في الحديث. وتليت هذه الآية عند بعض المتجبرين فقال: تأتي به الفؤوس والمعاول فذهب ماء عينيه وعمي. نعوذ بالله من الجراءة على الله وعلى آياته.

.سورة القلم:

.تفسير الآية رقم (1):

{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)}
{ن} أحد حروف الهجاء الله أعلم بمراده به {والقلم} الذي كتب به الكائنات في اللوح المحفوظ {وَمَا يَسْطُرُونَ} أي الملائكة من الخير والصلاح.

.تفسير الآية رقم (2):

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)}
{مآ أَنتَ} يا محمد {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} أي انتفى الجنون عنك بسبب إنعام ربك عليك بالنبوّة وغيرها. وهذا رد لقولهم: إنه مجنون.

.تفسير الآية رقم (3):

{وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)}
{وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} مقطوع.

.تفسير الآية رقم (4):

{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)}
{وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ} دين {عَظِيمٍ}.

.تفسير الآية رقم (5):

{فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5)}
{فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ}.

.تفسير الآية رقم (6):

{بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ (6)}
{بِأَييِّكُمُ المفتون} مصدر كالمعقول، أي الفتون بمعنى الجنون، أي أبك أم بهم؟.

.تفسير الآية رقم (7):

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7)}
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين} له وأعلم بمعنى عالم.

.تفسير الآية رقم (8):

{فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8)}
{فَلاَ تُطِعِ المكذبين}.

.تفسير الآية رقم (9):

{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)}
{وَدُّواْ} تمنوا {لَوْ} مصدرية {تُدْهِنُ} تلين لهم {فَيُدْهِنُونَ} يلينون لك، وهو معطوف على تدهن، وإن جعل جواب التمني المفهوم من (ودوا) قدر قبله بعد الفاء: هم.

.تفسير الآية رقم (10):

{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10)}
{وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ} كثير الحلف بالباطل {مَّهِينٍ} حقير.

.تفسير الآية رقم (11):

{هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)}
{هَمَّازٍ} عياب أي مغتاب {مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ} ساع بالكلام بين الناس على وجه الإِفساد بينهم.

.تفسير الآية رقم (12):

{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)}
{مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} بخيل بالمال عن الحقوق {مُعْتَدٍ} ظالم {أَثِيمٍ} آثم.

.تفسير الآية رقم (13):

{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13)}
{عُتُلٍّ} غليظ جاف {بَعْدَ ذلك زَنِيمٍ} دعيّ في قريش، وهو الوليد بن المغيرة ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة. قال ابن عباس: لا نعلم أن الله وصف أحداً بما وصفه به من العيوب فَأْلَحْقَ به عاراً لا يفارقه أبداً. وتعلق بـ (زنيم) الظرف قبله.

.تفسير الآية رقم (14):

{أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14)}
{أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} أي لأن وهو متعلق بما دل عليه.

.تفسير الآية رقم (15):

{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15)}
{إِذَا تتلى عَلَيْهِ ءاياتنا} القرآن {قَالَ} هي {أساطير الأولين} أي كذب بها لإِنعامنا عليه بما ذكر؟ وفي قراءة {أأن} بهمزتين مفتوحتين.

.تفسير الآية رقم (16):

{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16)}
{سَنَسِمُهُ عَلَى الخرطوم} سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر.

.تفسير الآية رقم (17):

{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)}
{إِنَّا بلوناهم} امتحنا أهل مكة بالقحط والجوع {كَمَا بَلَوْنآ أصحاب الجنة} البستان {إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا} يقطعون ثمرتها {مُّصْبِحِينَ} وقت الصباح، كي لا يشعر بهم المساكين فلا يعطونهم منها ما كان أبوهم يتصدَّق به عليهم منها.

.تفسير الآية رقم (18):

{وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18)}
{وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} في يمينهم بمشيئة الله تعالى، والجملة مستأنفة، أي وشأنهم ذلك.

.تفسير الآية رقم (19):

{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19)}
{فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ} نار أحرقتها ليلاً {وَهُمْ نَآئِمُونَ}.

.تفسير الآية رقم (20):

{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)}
{فَأَصْبَحَتْ كالصريم} كالليل الشديد الظلمة، أي سوداء.

.تفسير الآية رقم (21):

{فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21)}
{فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ}.

.تفسير الآية رقم (22):

{أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22)}
{أَنِ اغدوا على حَرْثِكُمْ} غلتكم تفسير (للتَّنادي) أو أن مصدرية أي بأن {إِن كُنتُمْ صارمين} مريدين القطع وجواب الشرط دل عليه ما قبله.

.تفسير الآية رقم (23):

{فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23)}
{فانطلقوا وَهُمْ يتخافتون} يتسارون.

.تفسير الآية رقم (24):

{أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24)}
{أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليوم عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ} تفسير لما قبله، أو أن مصدرية: أي بأن.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25)}
{وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ} منع للفقراء {قادرين} عليه في ظنهم.

.تفسير الآية رقم (26):

{فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26)}
{فَلَمَّا رَأَوْهَا} سوداء محترقة {قَالُواْ إِنَّا لَضَآلُّونَ} عنها، أي ليست هذه، ثم قالوا لما علموها:

.تفسير الآية رقم (27):

{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)}
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} ثمرتها بمنعنا الفقراء منها.